وفي (( الميزان ) ) (3/ 662 / 7993) قال أحمد بن حنبل: هو كذاب يقلب الأحاديث، وقال ابن المديني: الواقدي يضع الحديث.
قلت: وفي (( الضعفاء الصغير ) )للبخاري قال في ترجمة (334) : محمد بن عمر الواقدي: متروك. وقال النسائي في آخر كتابه (( الضعفاء والمتروكين ) ) (ص 123) .
والكذابون المعروفون بوضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة:
1 -ابن أبي يحيى بالمدينة.
2 -والواقدي ببغداد.
3 -ومقاتل بن سليمان بخراسان.
4 -ومحمد بن سعيد بالشام، يعرف بالمصلوب. اهـ.
فهذا الإسناد من أسقط الأسانيد في الدنيا.
من هذا يتبين أن طرق القصة السبعة: لا تخلو من الكذابين والمتروكين والمجهولين والمدلسين فوق ذلك السقط في الإسناد كما في قول ابن إسحاق وغيره ممن نقلوا الخبر - فيما يزعمون - وقول بعضهم: (( نُبئت ) )بصيغة المبني للمجهول.
* تنبيه
قد يتقول علينا من لا دراية له بهذا الفن متوهمًا أن القصة جاءت من سبعة طرق، وأن الضعيف يقوي بعضه بعضًا.
قلت: تقوية الحديث بكثرة الطرق ليس على إطلاقه، حيث قال الحافظ ابن كثير في (( اختصار علوم الحديث ) ) (ص23) : (لا يلزم من ورود الحديث من طرق متعددة أن يكون حسنًا؛ لأن الضعف يتفاوت، فمنه ما لا يزول بالمتابعات؛ يعني لا يؤثر كونه تابعًا أو متبوعًا كرواية الكذابين والمتروكين) .
قلت: فالقصة واهية، وكما بيَّنا أن الطرق تزيد القصة وهنًا على وهن.
* تناقض