الصدقة مستحبة ويزداد استحبابها في رمضان وسائر الأوقات الفاضلة كعشر ذى الحجة وأيام العيد وفى الغزو وعند شدة الحاجة من المسلمين في الحج وفي السفر وعند المرض وعند الكسوف والخسوف والزلازل وبمكة والمدينة. ويجب أن يكون المتصدق عاقلًا مميزًا غير محجور عليه بسفه أو غيره، وأن يكون مالكًا للمال المتصدق به أو وكيلًا عنه.
التصدق على ذوى القرابة والأزواج!!
لا خلاف بين الفقهاء في جواز التصدق على الأقرباء والأزواج صدقة التطوع، بل صرح بعضهم بأنه يسن التصدق عليهم ولهم أخذها ولو كانوا ممن تجب نفقته على المتصدق. فعن ابن مسعود رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة» . وقال صلى الله عليه وسلم: «الصدقة على المسلمين صدقة، وعلى ذى الرحم ثنتان صدقة وصلة» . قال الشافعية: دفع الصدقة للقريب أقرب فأقرب رحمًا ولو كان ممن تجب عليه نفقته أفضل من دفعها لغير القريب وللقريب غير الأقرب للحديث المتقدم ولخبر الصحيحين: أن امرأتين أتتا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالتا لبلال: سل لنا النبي صلى الله عليه وسلم: هل يجزئ أن نتصدق على أزواجنا ويتامى في حجورنا؟ فقال: «نعم، لهما أجران؛ أجر القرابة، وأجر الصدقة» .
هذا، وقد رتب الشافعية من يفضل عليهم الصدقة، فقالوا: هى في الأقرب فالأقرب وفى الأشد منهم عداوة أفضل منها في غيره. وذلك ليتألف قلبه. ولما فيه من مجانبة الرياء وكسر النفس، وألحق بهم الأزواج من الذكور والإناث، ثم الرحم غير المحرم كأولاد العم والخال، ثم في الأقرب فالأقرب رضاعًا ثم مصاهرة ثم ولاء، ثم جوارًا وقدم الجار الأجنبى على قريب بعيد عن دار المتصدق بحيث لا تنقل إليه الزكاة ولو كان ببادية.