إن ما يجرى من حولنا من أحداث عظام يجعلنا نوقن بأن الأزمات المزمنة التى تقع أمام أعيننا لا بد من استيعابها وتوظيف دروسها لإعادة الكرة والانطلاق من جديد لإيقاظ الأمة من حالة الهوان والضياع، وضعف الإيمان، فالإيمان الراسخ يعطى الإنسان قوة عظيمة، تثبته على الحق، وتعصمه من نزعات الأهواء، وشبهات الأعداء، ومكائد المنافقين، قال تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم ... } [يونس: 9] ، وقال تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفى الآخرة ويضل الله الظالمين} [إبراهيم: 27] ، ولن ترتفع هذه الأمة ويعلو شأنها إلا بترسيخ التوحيد والإيمان الخالص بالله تعالى، إيمانًا يشرق نوره في القلوب، ويظهر أثره على الجوارح، ويصبح عقيدة راسخة في النفس رسوخ الجبال الرواسى، ويتطلب ذلك تربية جادة، وحرصًا صادقًا على التمسك بالدين، والعودة إلى الله والإقبال عليه، قال تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفى ضلال مبين} [آل عمران: 164] .
إيقاظ العقول .. وإحياء البصيرة!!