إن ما يحدث للمسلمين في شتى بقاع المعمورة، وما استتبع ذلك من ردود أفعال خمدت وانقشعت مع بقاء الحال على ما هو عليه، والانتقال من وضع سيئ إلى أوضاع أكثر سوءًا تزداد يومًا بعد يوم، ويتضح معها العداء الدفين الذى يكنه صاحب صيحة الحرب الصليبية ضد الإسلام والمسلمين، مستخدمًا كل ما أوتى من محاولات المكر والدهاء، والزيف والخداع، واضعًا نصب عينيه هدفًا رئيسًا هو القضاء على الإسلام والمسلمين، إنه اليوم وفى زمن سيطر فيه هو وحاشيته من اليهود ومعهم الغرب راحوا يوزعون الأدوار ويعقدون التحالفات الشيطانية مع ألدّ أعداء الأمس، فروسيا الشيوعية تعقد المعاهدات مع رعاة البقر، وتصبح عضوًا في الناتوا!!! فسبحان الله العظيم!! أعداء الأمس أصبحوا أعضاء في حلف واحد، ووقع قادة أوربا وروسيا اتفاقًا تاريخيًّا أصبحت بمقتضاه روسيا دولة غربية، وبوش المدافع الأول هو وبطانته عن اليهود ومصالحهم في العالم .. حتى وإن كان ذلك على حساب مصالح أمريكا وعلاقاتها بدول العالم العربى والإسلامي يضرب عرض الحائط بردود الأفعال التى تقع في أى مكان من دول العالم الإسلامي، وذلك نتاج طبيعى لحالة الضعف والهوان التى عليها المسلمون الآن بكل فئاتهم المختلفة.
ميزان الشرع ... وقواعده المحكمة!!
إن الاستسلام لدواعى الغضب والتشنج والانفعال لما يدور من حولنا ليس هو الحل الذى سيوصلنا إلى نهاية ما نحن فيه، ولا بد من تحكيم ميزان الشرع وقواعده المحكمة، وتقدير المصالح والمفاسد الآجلة والعاجلة، وعدم الاستسلام لأهواء الأقوياء وللضغوط الإعلامية والفكرية التى علا صوتها، وراح يفسر النصوص الشرعية بعقلية المنكسر الضعيف.