أن يقول البعض في متروك التسمية يؤكل مطلقًا، ويقول البعض: بل يمنع مطلقًا، فالقول بأنه يؤكل في ترك التسمية نسيانًا لا عمدًا شيء ولم يخالفهما جميعًا، فهو في حالة النسيان وافق المجوزين، وفى حالة العمد وافق المانعين (جمع بينهما) .
مسألة
إذا اختلف الصحابة على قولين فأجمع التابعون على أحدهما، فهل يكون هذا إجماعًا؟ قال بعضهم: إنه يكون إجماعًا لأنه اتفاق من جميع أهل العصر، وقال الآخرون لا يكون إجماعًا لأن الذين ماتوا وهم مخالفون لا يسقط قولهم بموتهم، أما إذا اختلف الصحابة ثم اتفقوا بعد الاختلاف فهذا إجماع منهم ورجح الشنقيطى أن اتفاق التابعين على قول للصحابة من القولين المختلف فيهما يكون إجماعًا.
مسألة
جواز إحداث دليل لم يستدل به السابقون، لأن الاطلاع على جميع الأدلة ليس شرطًا في معرفة الحق، إذ يمكن معرفة الحق بدليل واحد، وليس في إحداث دليل جديد نسبة الأمة إلى تضييع الحق، بخلاف مسألة إحداث قول ثالث.
مسألة
الموقف الصحيح من اختلاف الصحابة هو التخير من أقوالهم بالدليل، واعتبار هذه المسألة التى اختلف فيها الصحابة من مسائل الاجتهاد التى ترد إلى الدليل.
هل الإجماع مقدم على الكتاب والسنة؟
الإجماع كما سبق نوعان: قطعى وظنى، وكلاهما مبنى على نص من الكتاب والسنة ولكن في القطعى معلوم وفى الظنى مجهول، ونصوص الكتاب والسنة محتملة التخصيص والتقييد والنسخ، لذلك كان مستند الإجماع مقدمًا على نصوص الكتاب والسنة.