فهرس الكتاب

الصفحة 10834 من 18318

وعن أبى هريرة رضى الله عنه: أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: «اجتنبوا السبع الموبقات» . قالوا: يا رسول الله، وما هن؟ قال: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التى حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولى يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» . رواه البخارى ومسلم.

قال النووى رحمه الله: عمل السحر حرام وهو من الكبائر بالإجماع، وقد عده النبي صلى الله عليه وسلم من السبع الموبقات، ومنه ما يكون كفرًا، ومنه ما لا يكون كفرًا، بل معصية كبيرة، فإن كان فيه قول أو فعل يقتضى الكفر فهو كفر، وإلا فلا.

حكم الساحر

«واختلف العلماء أيكفر الساحر أم لا؟ فذهب طائفة من السلف إلى أنه يكفر، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد رحمهما الله، وقال الشافعى: إذا تعلم السحر قلنا له: صف لنا سحرك، فإن وصف ما يوجب الكفر مثل ما اعتقده أهل بابل من التقرب إلى الكواكب السبعة، وأنها تفعل ما يلتمس منها فهو كافر، وإن كان لا يوجب الكفر فإن اعتقد إباحته كفر» .

لذلك فمن كان سحره بواسطة الشياطين فإنه يكفر؛ لأنه لا يتأتى ذلك إلا بالشرك غالبًا، لقوله تعالى: {واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ... } .

ومن كان سحره بالأدوية والعقاقير وغيرها فلا يكفر، ولكنه يعتبر عاصيًا معتديًا. [القول المفيد لابن عثيمين] .

حد الساحر

فى صحيح البخارى عن بجالة بن عبدة قال: «كتب عمر بن الخطاب رضى الله عنه أن اقتلوا كل ساحر وساحرة، قال: فقتلنا ثلاث سواحر» روى أصله البخارى، وليس فيه: «اقتلوا كل ساحر وساحرة» ، وكذلك الترمذى وهو صحيح كما في النهج السديد.

وعن حفصة رضى الله عنها: أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها، فقتلت. [رواه مالك والبيهقى عن عبد الله بن عمر بسند صحيح، كما في النهج السديد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت