فهرس الكتاب

الصفحة 10846 من 18318

قال له إبراهيم بن زياد -سَبَلان- ما تقول فيمن يقول: القرآن مخلوق؟ فقال: لو كان لى سلطان لقمت على الجسر، فكان لا يمر بى أحد إلا سألته، فإن قال لى مخلوق ضربت عنقه وألقيته في الماء.

قال: من زعم أن القرآن مخلوق استتبته، فإن تاب وإلا ضربت عنقه، لأنه كافر بالقرآن، قال الله تعالى: {وكلم الله موسى تكليما} [النساء: 64] .

سئل عن الصلاة خلف أصحاب الأهواء فقال: يصلى خلفهم ما لم يكن داعية إلى بدعته مجادلًا بها، إلا هذين الصنفين: الجهمية والرافضة، فإن الجهمية كفار بكتاب الله عز وجل والرافضة ينتقصون أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

-ذُكر عنده قوم من أهل البدع واجتهادهم في العبادة، فقال: لا يقبل الله إلا ما كان على الأمر والسنة، ثم قرأ: {ورهبانية ابتدعوها ماكتبناها عليهم} [الحديد: 27] ، فلم يقبل ذلك منهم ووبخهم عليه، ثم قال: الزم الطريق والسنة.

-ذُكر عنده أصحاب الرأى فقال: {لا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل} [المائدة: 77] .

قلت: يعنى أصحاب الرأى الذين يعارضون بآرائهم السنة الثابتة الصحيحة.

قال: ما خصلة تكون في المؤمن بعد الكفر بالله أشد من الكذب وهو أشد النفاق.

قال أبو الحسن الميمونى: سمعت أبا عبد الله- يعنى أحمد بن حنبل- وسئل عن أصحاب الرأى يكتب عنهم الحديث؟ فقال أبو عبد الله: قال عبد الرحمن بن مهدى: إذا وضع الرجل كتابًا من هذه الكتب كتب الرأى أرى أنه لا يكتب عنه الحديث ولا غيره، قال أبو عبد الله: وما تصنع بالرأى وفى الحديث ما يغنيه عنه، أهل الحديث أفضل من تكلم في العلم، عليك بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما رُوي عن أصحابه أبى بكر وعمر فإنه سنة. قلت: لا مزيد على هذا الكلام في الحسن كيف وهو كلام إمام أهل السنة رحمه الله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت