الجواب: عليه أن يتوب إلى الله وأن يقضى صلاتى الظهر والعصر، فإنه لا تصح الصلاة بغير طهارة، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة بغير طهور» ، وفى رواية: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور» ، وأما من صلى خلفه صلاة العصر فصلاتهم صحيحة، ولا شيء عليهم. والله أعلم.
أحكام للمسلمين في محاكم الذِّمَّيين!!
يسأل بعض المسلمين من الأقليات الإسلامية في أوروبا عن حكم التقاضى إلى محاكم غير المسلمين عند فقدان القضاء المسلم، وهل يُعد من التحاكم إلى الطاغوت؟ وهل يترك المسلم حقه أم يسعى إليه بكل وسيلة ممكنة؟
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أمَّا بعد ...
فيجوز للإخوة الذين أصابهم الضرر في بلد يتغلب عليه غير المسلمين أن يدفعوا عن أنفسهم بكل الوسائل الممكنة والمتاحة لهم، ولو عن طريق اللجوء إلى المحاكم في هذه البلاد ومعلوم أنها لا تطبق شريعة الإسلام ولكن يحكمها نوع من العدل المتعارف عليه بين الناس.
وهذا اللجوء ليس على سبيل الاختيار، وإنما على سبيل الاضطرار ليدفع المسلم عن نفسه بقدر المستطاع ومعلوم أن حالة الإخوة في مثل هذه البلاد وكذلك كل الأقليات المسلمة في بلاد غير مسلمة تشبه حالة المسلمين قبل الهجرة من مكة إلى المدينة.
لقد دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة في حماية مشرك وهو المطعم بن عدى، وذلك حين عاد من الطائف، وأقر النبي - صلى الله عليه وسلم - صنيع الذين سعوا في نقض الصحيفة الجائرة التى حوصر بمقتضاها المسلمون في شعب أبى طالب.
ووقف المسلمون في الحبشة بقيادة جعفر بن أبى طالب يدفعون عن أنفسهم أمام النجاشى في قصة صحيحة مشهورة.
وطالما أن الجماعة المسلمة تمارس العبادة في حرية وتمارس الدعوة إلى الله في حرية، فعليها أن تتخذ كل السبل الممكنة التى تمكنها من ممارسة هذه الدعوة على الوجه الأمثل.