فهرس الكتاب

الصفحة 10874 من 18318

وقد أجاز ذلك: أبو حنيفة، وشريح، وإبراهيم النخعى، والأوزاعى، وأجازوا شهادة الكفار بعضهم على بعض؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجم يهوديين بشهادة اليهود عليهما بالزنى. وعن الشعبى أن رجلا من المسلمين حضرته الوفاة «بِدَقوقَاء» هذه. ولم يجد أحدًا من المسلمين يشهده على وصيته، فأشهد رجلين من أهل الكتاب. فقدما الكوفة وأتيا الأشعري- يعنى أبا موسى فأخبراه، وقَدِمَا بتركته ووصيته، فقال الأشعرى: هذا أمر لم يكن بعد الذى كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأحْلفَهُمَا بعد العصْر بالله، ما خَانَا وكَذَبَا، ولا بَدَّلا، ولا كَتَما، ولا غَيَّرا، وإنها لَوَصِيَّةُ الرجل وتركته. فأَمْضَى شهادتهما. قال الخطابى: فيه دليل على أن شهادة أهل الذمّة مقبولة على وصية المسلم، وتحدث في هذا كثير من علماء السلف وأئمة الفقه كما لخص الحافظ ابن حجر في شرح البخارى، ونقله الشوكانى عنه في نيل الأوطار في شرح حديث ابن عباس في قصة السهمى التى رواها البخارى وأبو داود. وقال الشوكانى بعد ما نقل من الفتح: وهذا الحكم يختص بالكافر الذمى .. إلا أن رشيد رضا ردّ عليه بما نقله عن ابن جرير. واختار أن «غيركم» في الآية. يدخل فيها المجوس وعبدة الأوثان، وأهل كل دين، واستأنسوا في التحاكم إليهم بقوله تعالى: {ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك} ، فهذه شهادة لهم بالأمانة وهى ملزمة لإثبات عدالتهم كما قال الحافظ ابن حجر .. فجاز التقاضى إليهم إذا لم يوجد للمسلمين محاكم وقضاء ولم يكن لهم سلطان وغلبة. حتى لا تضيع حقوق المسلمين، وتتبدد ثرواتهم، فيضعفوا ويَذِلُّوا. والله أعلم.

أجاب عليها

سماحة الشيخ ابن عثيمين، رحمه الله

صلاة الموظف أثناء العمل!!

سُئل: هل الأفضل في حق الموظف المبادرة إلى الصلاة عند سماع الأذان، أو الانتظار لإنجاز بعض المعاملات؟ وما حكم التنفل بعدها بغير الرواتب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت