فهرس الكتاب

الصفحة 10881 من 18318

أخرجه أبو داود (260) ، وابن ماجه (328) ، والحاكم (1/ 167) ، والطبرانى في «الكبير» (ج2/ رقم 247) ، والخطابى في «الغريب» (1/ 107) ، والبيهقى (1/ 97) من طريق نافع بن يزيد، حدثنى حيوة بن شريح، أن أبا سعيد الحميرى حدّثه عن معاذ بن جبل مرفوعًا فذكره. قال الحاكم: «صحيح الإسناد» وجود النووى إسناده في «المجموع» (2/ 86) . ونقل الشوكانى في «السيل الجرار» (1/ 65) أن ابن حجر حسّنه. كذا قال! وابنُ حجر قال في «تلخيص الحبير» (1/ 105) : «صححه ابن السكن والحاكم، وفيه نظرٌ؛ لأن أبا سعيد لم يسمع من معاذ، ولا يعرف هذا الحديث بغير هذا الإسناد. قاله ابن القطان» . انتهى فلعله قصد أن ابن حجر حسنه بشواهده، وهو كذلك كما يأتى إن شاء الله تعالى. وأما نقل ابن حجر أن ابن القطان قال: إن هذا الحديث لا يعرف إلا بهذا الإسناد، فوهم منه على ابن القطان؛ لأن ابن القطان قال في «الوهم والإيهام» (3/ 41) : «وأبو سعيد هذا لا يعرف في غير هذا الإسناد» . ولذلك صرح بأنه مجهول، وفرق كبير بين النقلين. ولو سلمنا أن ابن القطان قال ما ذكره عنه ابن حجر فهو متعقب بما يأتى من الشواهد إن شاء الله تعالى.

ونقل المنذرى في «الترغيب» (1/ 134) عن أبى داود أنه قال: «مرسل» قال: يعنى: أن أبا سعيد لم يدرك معاذًا، ثم إن أبا سعيد هذا مجهول كما تقدم، وله شاهد من حديث ابن عباس رضى الله عنهما مرفوعًا: «اتقوا الملاعن الثلاث: أن يقعد أحدكم في ظل يستظل فيه، أو في طريق، أو في نقع ماءٍ» أخرجه أحمد (1/ 299) ، والخطابى في «الغريب» (1/ 108) من طريق ابن المبارك وابن وهب قالا: ثنا ابنُ لهيعة، حدثنى ابنُ هيبرة، قال: أخبرنى من سمع ابن عباس مرفوعًا. قال الحافظ في «التلخيص» (1/ 105) : «فيه ضعفٌ لأجل ابن لهيعة، والراوى عن ابن عباسٍ مبهمٌ» .

قلت: ابن المبارك وابن وهب من قدماء أصحاب ابن لهيعة، وروايتهم مع من سمعوا من ابن لهيعة قبل احتراق كتبه متماسكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت