فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 18318

إن القلب ينقطع، ويحزن لما يشاهد هذه المؤلفات والتي فيها الطعن، والتنقص، وإنكار الصفات وكل شر، ثم بعد ذلك تلقب أصحابها بتلك الألقاب الضخمة والأوصاف البارعة وقد نشط أعداء السنة النبوية في هذا الزمان بنشاط لا مثيل له في تمجيد هؤلاء الأعداء ورفع شأنهم لكي تنتشر دعوتهم الخبيثة المنكرة في هذه الأوضاع السيئة، فإنا لله وإنا إليه راجعون أهكذا الأمانة العلمية عند الكوثري وأتباعه، الذين يدافعون عنه؟ ما كان يغنينا عن هذا كله أن نقوم بدعوة كريمة شريفة إلى الله جل وعلا بحكمة بالغة، ومحبة عظيمة لنوع الإنسانية كلها، بما يناسب في هذه الظروف القاسية، والتي تمر على الأمة الإسلامية من تفكيك، وتشتيت، وتفرق، وبعد ذلك المجتمع الطاهر النقي الذي أشار إليه القرآن الكريم: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا} لم هذا التعصب الشنيع في رجل قام بعمل شنيع كما علمت أنه يقول: إن هذا القرآن مهما كانت صفته فهو مخلوق وأنه لا يعبأ بسنة المصطفى الصحيحة المجمع عليها حديثًا، وقديمًا، أليس هذا هو الاستشراق والدعوة إليه صريحًا، إن المستشرقين وجهوا طعناتهم إلى السنة النبوية، والكوثري وأتباعه أنكروا أن يكون هذا القرآن هو كلام الله بل هو مخلوق حادث محدث، وأنكروا بعض الأحاديث الصحيحة المخرجة من الصحيحين لأنها تخالف هواهم، ورأيهم الفاسد، إنها رزية كل الرزية أن نطلع على كلامهم ثم نسكت أمام شبهة هؤلاء الهزيلة، وكفرهم الصريح فليحصل لنا ما سيحصل في هذا الدفاع من غضب، ومفارقة وأذية، ومقاطعة وغير ذلك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت