فهرس الكتاب

الصفحة 10904 من 18318

أيها المتسمون باسم الإسلام المعرضون عن القرآن. قد أصبحتم بذلك رعية أذلاء بعد أن كنتم رعاة أعزاء .. ضعفتم بعد القوة .. وتفرقتم بعد الجمع .. صرتم تؤكلون ولا تأكلون .. وتؤخذون ولا تأخذون .. وتسمعون وتطيعون لغير حكم الله ورسوله وبان لكم خطأ انحرافكم عن دينكم مجسما حتى صبت عليكم أنواع المصائب وضيق عليكم الخناق واستعبدتم أيما استعباد. فهل كان ذلك أزجر وأردع لنفوسكم الجامحة من تذكير العلماء ووعظ الحكماء فتعملون على خلاصكم من هذا الذل والعذاب المهين بالأسباب التى شرعها لكم ربكم في كتابه وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - وتتركون الأضرحة وعبادة ما بها من الموتى فطالما جربتم ذلك بلا جدوى. بل جر عليكم أذيال الخيبة والخسران والفشل والعار والدمار غير ما سجلتموه بذلك على أنفسكم من الشقاء الأبدى والخزى السرمدى في نار جهنم ثم يقول لكم ربكم {أين شركائى الذين كنتم تزعمون} .

القرآن الكريم هو النجاة من الهول في الدنيا والآخرة .. القرآن هو سبيل الحظوة الحسنى في الدنيا والآخرة .. فلا تعملوا عملا حتى يظهر لكم من القرآن الحكيم حكمه .. فإن أحل لكم فاعملوا وإن حذر فامتنعوا {اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون} .

والله من وراء القصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت