فهرس الكتاب

الصفحة 10913 من 18318

وقال تعالى: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئًا إدًّا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدًّا أن دعوا للرحمن ولدًا وما ينبغى للرحمن أن يتخذ ولدًا إن كل من في السماوات والأرض إلا آتى الرحمن عبدًا لقد أحصاهم وعدهم عدًّا وكلهم آتيه يوم القيامة فردًا} [مريم: 88 - 95] . فمن كان هذا شأنه في الخلق والملك، والحياة والقيومية، ومن يرث الأرض ومن عليها، ومن كان الخلق عبيدًا له سبحانه فكيف يتخذ الولد؟! وما حاجته إلى الولد؟! سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا، ولهذا تمدح سبحانه باستغنائه عمن سواه فقال:

{وقل الحمد لله الذى لم يتخذ ولدًا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرًا} [الإسراء: 11] .

ثم تأتى بعد ذلك سورتا المعوذتين تقرران أن الله سبحانه هو الذى يحمى أولياءه ويعيذهم من كل مكروه وسوء، وفيهما الأمر بسؤال الله وحده، تصديقا لقول الله تعالى {وقال ربكم ادعونى أستجب لكم إن الذى يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين} [غافر: 60] ، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم:

«إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف» . [صحيح رواه أحمد وغيره] .

فضل السورتين

أولًا: سورة الكافرون براءة من الشرك:

روى الطبرانى عن جبلة بن حارثة قال: يا رسول الله: علمنى شيئًا أقوله عند منامى. قال: «إذا أخذت مضجعك من الليل فاقرأ «قل يأيها الكافرون» حتى تمر بآخرها فإنها براءة من الشرك».

ثانيًا: سورة الإخلاص وفضائلها كثيرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت