وفى هذا لحديث وغيره رغبة المسلمين في القرب من النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو أمر مشتهر في كل الأمة، ومن ذلك ما أخرجه أحمد عن المسور بن مخرمة مرفوعًا: «إن الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبى وسببى» .
خطب عمر بن الخطاب رضى الله عنه إلى على بن أبى طالب أم كلثوم بنت على فقال له: إنها صغيرة، فقال له عمر: زوجنيها يا أبا الحسن فإنى أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد، فقال له على رضى الله عنه: أنا أبعثها إليك فإن رضيتها فقد زوجتكها. فلما رضيها جاء عمر إلى مجلس المهاجرين في الروضة، فقال لهم: رفئوني (1) ، فقالوا: بماذا يا أمير المؤمنين، قال: تزوجت أم كلثوم بنت على بن أبى طالب، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كل نسب وسبب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبى وسببى وصهري» . فكان له عليه الصلاة والسلام النسب والسبب فأردت أن أرجع إليه الصهر، فولدت له زيدًا ورقية، رضى الله عنهم جميعًا.
الواهبات:
-خولة بنت حكيم بن أمية السلمية امرأة عثمان بن مظعون، قالوا: إنها كانت ممن وهبت نفسها للنبى - صلى الله عليه وسلم -.
-أم شريك من بنى عامر بن لؤى القرشية، وهبت نفسها للنبى - صلى الله عليه وسلم - فلم يقبلها، فلم تتزوج حتى ماتت.
قال ابن حجر: من الواهبات فاطمة بنت شريح، وقيل: إن ليلى بنت الخطيم ممن وهبت نفسها له.
فوائد الأحاديث