فهرس الكتاب

الصفحة 10973 من 18318

وأصبح كل شيء يمت إلى مقاومة هذا الكيان الغاصب يصنف تحت مسمى الإرهاب والتطرف، وما كان بالأمس جهادًا مشروعًا ومقاومة للاحتلال أصبح اليوم عنفًا وإرهابًا، ولسان حال اليهود يقول: «إن كل ما كان حقًّا يمكن أن يكون باطلًا» ، فما قررته الشرائع السماوية، والقوانين الدولية والأعراف العالمية من الحق في الدفاع عن الأنفس والأوطان والمقدسات أصبح محرمًا وإرهابًا إن مارسه أهل فلسطين في مقاومتهم وجهادهم لهذا الكيان الغاصب.

* المصطلح اليهودى: النزاع الفلسطينى الإسرائيلي

* المصطلح الصواب: الصواب: الصراع مع اليهود

عمل الإعلام اليهودى على إطلاق ألفاظ ومصطلحات تُخَفِّفُ من حدة الصراع والحرب القائمة على أرض فلسطين، وتُضَيِّقُ الأمر بمسألة نزاع، وكأنها خصومة على حدود وأمرٌ داخلى على بستان أو بيت، أو على بضعة أمتار، وليس بين أمة الإسلام والعرب من جهة وشتات اليهود من جهة أخرى!!.

وهذا لإقناع العالم بأن المشكلة ضئيلة يمكن حلها على طاولة المفاوضات!! التى ضيعوا فيها ما تبقى من قضية فلسطين، وأبدلوا فيها الحقائق والخرائط، لكى يبدو أمام العالم أن اليهود قد استردوا حقًّا لهم، ولم يغتصبوا شيئا ملكا لغيرهم!!.

فبعد أن كانت حربًا وجهادًا وصراعًا بين المسلمين واليهود، أصبح صراعًا بين العرب «وإسرائيل» نزاعًا بين السلطة الفلسطينية والمجرم شارون، وهُمش بذلك الدور الإسلامي والعربى.

والمتتبع للأخبار في وسائل الإعلام يجد أن ممارسات القتل والاعتداء يحمل مسئوليته شارون، وكأنه المجرم الوحيد من اليهود، وكلما أتى رئيس وزراء أصبح وكأن الصراع معه فقط، وبقية اليهود مسالمون آمنون!!!. وأهمل بذلك تاريخ صراع دام ثلاثًا وخمسين سنة مضت بين يهود غاصبين وبين أصحاب الحق والأرض أهل فلسطين، وهذا في حقيقته تكريس لشرعية الاحتلال، وإقرار لليهود على ما أخذوه من أرض فلسطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت