فهرس الكتاب

الصفحة 10994 من 18318

ثانيًا: أحرق موسى عليه السلام هذا الإله المزعوم الذى صنعه السامرى وتوعد الله السامرى بعقوبة في الدنيا سريعة وأخرى في الآخرة ودعا موسى ربه أن يغفر له ولأخيه هارون، وأن يدخلهما في رحمته: قال الله تعالى: {إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزى المفترين} [الأعراف: 152] .

توعد الله عبدة العجل بعقوبة سريعة في الدنيا جزاء ما اقترفوه ثم أخبر سبحانه عن حلمه ورحمته بخلقه، وإحسانه على عبده في قبول توبة من تاب حتى ولو كان من عبَّاد العجل. قال تعالى:

{والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [الأعراف: 153] .

ولكن كيف كانت توبة من عبدوا العجل من بنى إسرائيل؟

ثالثًا: قال تعالى: {وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم} [البقرة: 54] .

وأخبر موسى (عليه السلام) قومه أن الله لن يقبل توبتهم إلا بعد أن تحدث بينهم مقتلة عظيمة؛ يقتل فيها الطائعون منهم العصاة المجرمين الذى عبدوا العجل، حتى ولو كانوا آباءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم وقد حدثت فِعْلا بينهم تلك المقتلة، قال ابن كثير رحمه الله (وألقى الله عليهم ضبابًا حتى لا يعرف القريب قريبه ولا النسيب نسيبه. ثم مالوا على عابدى العجل فقتلوهم وحصدوهم فيقال أنهم قتلوا في صبيحة واحدة سبعين ألفا، ويقال ثلاثة آلاف في أول يوم، والله أعلم) .

المهم أن المقتلة حدثت والعدد الحقيقى علمه عند الله ومن رحمة الله بهم أن من مات منهم على نية التوبة مات شهيدًا. ومن بقى قد غفر الله له.

رابعًا: ماذا فعلت الصفوة المختارة من بنى إسرائيل؟

طلب موسى عليه السلام من قومه أن يختاروا من بينهم سبعين رجلا وأن يكونوا من أكثر القوم صلاحًا وطاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت