فهرس الكتاب

الصفحة 11042 من 18318

أصحاب القلوب الطيبة الغضة الطرية إذا وجدوا أهل الهبوط تخطوا كل الحدود المعقولة ورفعوا أقلامهم الخبيثة يطعنون في الطهارة وأههلها، كما كان سلفهم من قوم لوط لما قالوا: {أَخْرِجُوا آَلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [النمل: 56] ، وإذا رأوهم طعنوا في العلماء العاملين ورجال السلف الصالحين كما فعل أسلافهم، حيث قالوا: {أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ} [الشعراء: 111] ، ملأ الحزن قلوبهم الطيبة وأخذوا يطالبون بالرد عليهم وكشف عوارهم، ولا يكفيهم أن يكتب وينشر الفهم الصحيح حتى يطلبوا صراحة تعيين أسماء الكاتبين ونشر التوضيح لهذه الصفحات السوداء الخبيثة وموضعها الذي وضعت فيه، وذلك هو أكبر ما يسعد به أولئك الذين يريدون أن تنتشر أقوالهم السخيفة وآراؤهم المرذولة، وهؤلاء الطيبون يلحون طالبين ضرورة الرد بالتعيين والتصريح ولا يعجبهم الوقوف عند بيان الحق والتلميح، وهذا يعني أن تصبح وسائل الإعلام التي تقصد نشر الفضيلة (على قلتها) بوقًا يردد أقوال أهل الرذيلة ويعلن عنها، يعني أن يكتسب أهل الرذائل من صفوف أهل الفضيلة فيكثر الفاقد من صفوف الفضيلة ويقل العائد إليها، لذا أذكر مثالين:

الأول: أن إعلاميًا أنتج فلمًا من أوائل هذه الأفلام الفاضحة وأرسلوا من يخاطب شيخًا فاضلًا صاحب منبر مسموع تحتشد له الجماهير، فعلق الشيخ الجليل على الفيلم التعليق الصريح بكافة وسائل التصريح، وعدد من فضائحه تحذيرًا منه وتنفيرًا للناس، فكانت النتيجة أن بقي شباك التذاكر مفتوحًا لأربع سنوات متتالية، وصرح منتج الفيلم أنه طبع من أشرطة الشيخ الكثير ووزعها مجانًا؛ لأنه وجدها خير وسيلة للإعلان عن فليمه، فهل نعتبر؟

بوار بضاعة كتاب الإلحاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت