فهرس الكتاب

الصفحة 11043 من 18318

الثاني: أن كاتبًا كان يكتب في الإلحاد، فلما وجد بوار بضاعته وصد الناس عن كتبه، ما كان منه إلا أن كتب مقالًا يسب فيه كتبه ويشين نفسه وكتبه باسم غير اسمه، ثم بعث به مع آخر إلى مجلة إسلامية معروفة، فأسرعت المجلة بنشر المقال، فكانت نتيجة ذلك طبع الكتاب عدة طبعات متتالية، وانتشر انتشارًا واسعًا.

بيان الحق بوسائله!!

هذا، وينبغي لطالب الحق عندما يشرع في طلب العلم ألا ينسى أن الكون يحكمه رب العالمين وأنهي رزق جميع المخلوقين وقد وسع هؤلاء الشريرين في ملكه وأطعمهم من رزقه ليس غفلة ولا نسيانًا فحاشاه سبحانه، إنما الدنيا دار اختبار وفي الآخرة الجزاء، فكل ينتظره جزاؤه عند رب حكم عدل لا يغفل ولا ينسى ولا ينام، لذا كان المنهج الذي نرتضيه خاليًا من الردود والهجوم ويقف عند حد بيان الحق بوسائله كما كان شأن النبي صلى الله عليه وسلم: «فالمؤمن ليس بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذيء» ، والمؤمن يقدم النصيحة كما كان صلى الله عليه وسلم يقول: ما بال أقوام يقولون كذا وكذا ولا يعين، فيدعو الناس ليسمعوا هؤلاء ويجتمعوا عليهم إنما إعراضنا عن ذكر أسمائهم وبيان سخافاتهم، لأن الله عز وجل ضمن سبحانه فقال: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ} [الرعد: 17] ، وعلى الله فليتوكل المتوكلون، فإنه هو الذي تولى الدفاع عن أوليائه، ففي الحديث القدسي: «من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب» . وكفى بالله وليًا مدافعًا.

تفويت الفرصة على أعداء الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت