وإذا كان هذا المرض تنتشر العدوى به مباشرة عند كل إيلاج مهبلي أو شرجي، والمرأة الواحدة تكفي لالتقاط العدوى، وكثرة الجماع وتبديل الأشخاص من غير وقاية تزيد من نسبة الخطر، وكذلك يصيب فئة أخرى من المنحرفين هم مدمنوا المخدرات عند استعمالهم للحق والإبر الملوثة عند حقنها في الوريد، فالمشاركة في استعمال الحقن يؤدي حتمًأ إلى التقاط الفيروس، إلا أنه ولبيان صدق آيات الله في امتداد البلاء ليشمل العامة مع الخاصة نلمس ذلك في ارتفاع نسبة المصابين من غير الممارسين لهذه الفواحش والموبقات، فالجنين في بطن أمه لم يرتكب أي إثم يستحق عليه العقاب إلا أن والده أو أمه أو كليهما مصاب بالإيدز فينتقل الفيروس إليه عن طريق المشيمة (نسجة الرحم) أيام الحمل، وأحيانًا عند الولادة والرضاعة، ومع قدوم عام 1990م ولد حوالي 200 ألف طفل إفريقي مصاب بالفيروس في منطقة وسط إفريقيا، ومن المتوقع أنه في خلال التسعينات يولد حوالي مليون طفل آخر مصاب [1] .
أما إذا ولد طفل غير مصاب فإن إصابة الأم أو انتقال العدوى إليها عن طريق الأب المصاب يعرض الطفل إلى التيتم (فقد أمه) ، ويصيب هذا الفيروس أيضًا إنسانًا لم يرتكب أي علاقة جنسية غير مشروعوة، ولكنها سنة الله في أن يعم عقابه العامة مع الخاصة الظلمة وغيرهم، حيث تنتقل العدوى من أقصى بلاد الغرب إلى أقصى بلاد الشرق من خلال دم ملوث أو عضو مصاب ينقل إليه عبر هذه المسافة الطويلة ليكمل له شفاء من مرض ويقضي عليه بهذا المرض الجديد.
(1) جريدة الأهرام الصادرة بتاريخ 3/ 7/1990.