فهرس الكتاب

الصفحة 11142 من 18318

قصة ليست ليست صحيحة، وسندها الذي جاءت به واهٍ بعلتين:

الأولى: جهالة هانئ بن هانئ.

أورده الإمام المزي في «تهذيب الكمال» (19/ 222/7124) قال: هانئ بن هانئ الهمداني الكوفيك روى عن: علي بن أبي طالب، روى عنه: أبو إسحاق السبيعي، ولم يرو عنه غيره.

قال الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (11/ 22) : «ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، قال: وكن يتشيع، وقال ابن المديني مجهول، وقال حرملة عن الشافعي: هانئ بن هانئ: لا يعرف» .

قلت: وذكره الذهبي في «الميزان» (4/ 291/9199) ، ونقل قول ابن المديني: مجهول وأقره.

الثانية: تدليس أبي إسحاق السبيعي. فقد أورده الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» في المرتبة الثالثة برقم (25) قال: «عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي مشهور بالتدليس» .

قلت: وهذه المرتبة الثالثة بين حكمها الحافظ في مقدمة «طبقات المدلسين» ، حيث قال: «الثالثة: من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع .. » .

قلت: وتطبيق هذه القاعدة على الحديث الذي جاءت به هذه القصة نجد أبا إسحاق السبيعي لم يصرح بالسماع، فبطل الاحتجاج بهذا الحديث.

قلت: وفي «تهذيب التهذيب» (8/ 59) قال الحافظ ابن حجر في ترجمة أبي إسحاق السبيعي: «ذكره في المدلسين: حسين الكرابيسي، وأبو جعفر الطبري» .

قلت: وبهذا التحقيق تصبح قصة حجل الصحابة قصة واهية بالجهالة والتدليس، وعند علماء الفن يصبح السند مردودًا، ينطبق عليه السببان الرئيسيان للرد معًا وهما:

أ- سقط من الإسناد.

ب- طعن في الراوي.

أما عن نوع السقط فهو سقط خفي، وهذا لا يدركه إلا الأئمة الحذاق المطلعون على طرق الحديث وعلل الإسناد وله تسميتان وهما:

1 -المُدلِّس.

2 -المرسل الخفي.

وهذا متحقق في التدليس الذي بيناه بالتفصيل أنفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت