فهرس الكتاب

الصفحة 11148 من 18318

جـ- الأرزه: بفتح الهمزة وسكون الراء بعدها زاي، كذا للأكثر: هو شجر معتدل صلب لا يحركه هبوب الريح، ويقال له الأرزن يكون بالشام وبلاد الأرمن، وأورده الإمام النووي والحافظ في «الفتح» في شرحهما للحديث، وفي «لسان العرب» (5/ 306) .

قلت: وشجرة الأزرة غير نبات الأرز ذيالسنابل التي تؤكل.

د- انجعافها: بجيم ومهملة، ثم فاء: أي انقلاعها.

3 -فقه الحديث كما هو فهم السلف.

أورد الحافظ ابن حجر في «الفتح» (10/ 111) معنى الحديث فقال: «قال المهلب: معنى الحديث أن المؤمن حيث جاءه أمر الله انطاع له، فإن وقع له خير فرح به وشكر، وإن وقع مكروه صبر ورجا فيه الخير والأجر، فإذا اندفع عنه اعتدل شاكرًا، التيسير في الدنيا ليتعسر عليه الحال في المعاد، حتى إذا أراد الله إهلاكه قصمه فيكون موته أشد عذابًا عليه وأكثر ألما في خروج نفسه» . اهـ.

قلت: وهذا الوعيد إذا تدبرت كتاب الله تجده في قوله تعالى: فَلمًّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون * فقطع دابر القوم الدين ظلموا والمد لله رب العالمين [الأنعام: 44، 45] ، فقوله تعالىك {أخذناهم بغتة} يفسرها قوله صلى الله عليه وسلم: «انجعافه مرة واحدة» ، أما المسلم فكما أخرج البخاري (ح5640) منحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة شاكها» .

قلت: وهذا ما نقله الإمام النووي لفهمه لهذا الحديث عن السلف الصالح من أئمة الدين رحمهم الله، حيث قال: «قال العلماء: معنى الحديث أن المؤمنكثير الآلام في بدنه أو أهله، أو ماله، وذلك مكفر لسيئاته، ورافع لدرجاته، أما الكافر فقليلها، وإن وقع به شيء، لم يكفر شيئًا من سيئاته، بل يأتي بها يوم القيامة كاملة» اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت