والجواب: إن الله سبحانه وتعالى أخبأ عن عباده قبول العمل ورده، وإن أبقى سبحانه إشارات لذلك إلا أنها ليست وسيلة للحكم بقبول العمل أو دره، وذلك من رحمة الله سبحانه، فإن الله جلت قدرته قص علينا قصة ابني آدم، قالت تعالى: {واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين * لئن بسطت إلى يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين * إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكونمن أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين * فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين * فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة اخيه قال يا وليتا أعجزت أنأكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من الندامين} [المائدة: 27 - 31] .
فقامت العداوة بينهما ووقع القتل لأنه عرف أن عمله حبط، والآخر قبل عمله، وكذلك حتى لا يتكل العبد على عمله الذي قبل منه فيتجرأ على لامعصية.
لكن من الإشارات المرجو بها القبول أن يكون الصالحات حبيبة إلى النفوس والمعاصي مكروهة لديها، وأن يكون العبد يعمل العمل الصالح بعد الصالح، فمن ثواب الحسنة الحسنة بعدها.
هدي السلف في القيام لمصافحة القادم