فهرس الكتاب

الصفحة 11157 من 18318

وقد ثبت في صحيح مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى بهم قاعدًا في مرضه صلوا قيامًا أمرهم بالقعود، وقال: «لا تعظموني كما يعظم الأعاجم بعضها بعضًا» . وقد نهاهم عن القيام في الصلاة وهو قاعد؛ لئلا يتشبه بالأعاجم الذين يقومون لعظمائهم وهو قعود.

وجماع ذلك كله الذي يصلح اتباع عادات السلف وأخلاقهم، والاجتهاد عليه بحسب الإمكان، فمن لم يعتقد ذلك ولم يعرف أنه العادة وكان في ترك معاملته بما اعتاد من الناس من الاحترام مفسدة راجحة، فإنه يدفع أعظم الصلاحين بتفويت أدناهما.

حكم قراءة القرآن في المأتم

ويسأل: عيسى يونس عبد الرشيد - عزبة النقطة بني هلال - منيا القمح - شرقية:

لي أخ يخفظ القرآن الكريم كاملًا ويعمل قارئًا لقرآن في الجنازات، ولكني نصحته أكثر من مرة وقلت له: إن هذه الأمور من البدع، والمشارك في البدعة مبتدع، ولكن يقول لي: أنا لا أشترط على أجر مهما كان الأجر قليلًا أو كثيرًا وهذا ليس فيه حرام ولم يرد به نص تحريم. فأرجو من سيادتكم توضيح هذا الأمر؟

الجواب: الجلوس للعزاء بدعة، والقارئ فيها مشارك في هذه البدع، حتى ولو لم يأخذ على هذه القراءة أجرًا، فعمله هذا لا يجوز، وقد أفتى بذلك الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الأسبق فقال في إقامة المأتم: أما إقامة المأتم ليلة أو أكثر فقد أجمع العلماء على حرمته إذا كان الهيئة التي نعدها اليوم من إقامة السرادقات التي تتطلب نفقات باهظة من غير غرض صحيح، وتشتد الحرمة إذا كان في الورثة قاصر يحمل نصيبه من هذه النفقات، أو كان أهل الميت في حاجة إلى ما ينفق في هذا السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت