والخلة مع الله القيام بجميع مقامات العبادة لا يشغل أصحابها مقام عن مقام مهما كانت درجته.
والخلة بين الأصحاب أن يسد كل واحد خلل صاحبه، ويهلك نفسه في حاجته، فإذا أقبل أقبل لله وإذا أعرض أعرض لله، وهؤلاء بين البشر قلة، ومن ذلك ما أشار إليه حسان بن ثابت رضي الله عنه:
أخلاء الرجال همُ كثير ... ولكنْ في البلاء همُ قليل
فلا تغررك خلة من تؤاخي ... فما لك عند نائبة خليل
وكل أخ يقول أنا وفيٌّ ... ولكن ليس يفعل ما يقول
سوى خلٌّ له حسب ودين ... فذاك لما يقول هو الفعول
ولا يحق لنبي أن يتخذ أحدا من الناس خليلا، إنما صحبة وإيمان، لما ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبهم قائلا: «ولو كنت متخذًا من أمتي خليلًا لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته ... » .
متى تصدق المحبة؟