فهرس الكتاب

الصفحة 11174 من 18318

ولم يدع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المحاجة بالعقل أحدًا ولا أمر بذلك أمته، وقال عمر وسهل بن حنيف: «اتهموا الرأي على الدين» ، ولا مخالف لهما في الصحابة، وقد كانا يجتهدان في الفروع، فعلم أنهما أرادا بذلك المنع من الرجوع إلى العقل في المعتقدات.

وقال السجزي رحمه الله: واتفق السلف على أن معرفة الله من طريق العقل ممكنة غير واجبة، وأن الوجوب من طريق السمع لأن الوعيد مقترن بذلك.

من أهم أهل السنة؟

وفي الفصل الثاني قال: وتحت عنوان «بيان السنة ما هي؟ وبم يصير المرء من أهلها» قال: اعملوا رحمكم الله أن السنة في لسان العرب هي الطريقة، فقولنا: سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني طريقته وما دعا إلى التمسك به ولا خلاف بين العقلاء في أن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تُعلم بالعقل وإنما تُعلم بالنقل.

فأهل السنة هم الثابتون على اعتقاد ما نقله إليهم السلف الصالح رحمهم الله عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو عن الصحابة رضي الله عنهم فيما لم يثبت فيه نص في الكتاب ولا عن الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم رضي الله عنهم أئمة، وقد أمرنا باقتفاء آثارهم واتباع سنتهم، وهذا أظهر من أن يحتاج فيه إلى إقامة برهان.

وقال رحمه الله: ولا خلاف أيضًا في أن الأمة ممنوعون من الإحداث في الدين، ومعلوم أن القائل بما ثبت من طريق النقل الصحيح عن الرسول صلى الله عليه سولم لا يسمى محدثًا، بل يسمى سنيًا متبعًا، وأن من قال في نفسه قولًا وزعم أنه مقتضى عقله، وأن الحديث المخالف له لا ينبغي أن يُلتفت إليه لكونه من أخبار الآحاد وهي لا توجب علمًا؛ وعلقه موجب للعلم يستحق أن يسمى محدثًا مبتدعًا مخالفًا ومن كان له أدنى تحصيل أمكنه أن يفرق بيننا وبين مخالفينا.

كلام الله حرف وصوت!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت