فهرس الكتاب

الصفحة 11226 من 18318

إن الحلم اسم يقع على كف النفس من الخروج إلى ما نهى الله عنه وهو في موطن الغضب سيادة على النفس وضبط لها وكبح لجماحها كما أنه لباس العلم فمن فقده فقد تعرى وبدت للناس سوأته، وهل يجيء الباطل بخير؟!

ألا إن الغضب قرين الشر وإن الحلم راحة القلوب وسعادة النفوس.

إن التفاوت بين الناس بعيد الشقة مع أنهم من أبوين اثنين، وإن اختلافهم في أوضاعهم مسار امتحان ولذا قال جل شأنه: {وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرًا} .

ثم إن في الناس الطائش الأهوج والغر المأفون الذي تستخفه التوافه فيتعجل ويكون لسانه وفعله قبل قلبه وعقله، بل يهذي بكلام ويشط في أفعال يحتاج بعدها إلى اعتذار فيقع فيما نهى عنه المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله: «ولا تكلم بكلام تعتذر منه غدًا» . [رواه أحمد وابن ماجه] .

إذ لا ينفعك الاعتذار حينئذ لأنه إذا اشتد به الغيظ أفسد الأمور في غيبة وعي، وغلبت عاطفته فلم يدع لإصلاحها مكانًا، فإن نسي اشتد هوجًا، وإن ذكر اكتظ غيظًا وهذه هي علة الحمق الكافية.

فلا ينبغي للمسلم أن يضيق بتصرف قطعان متناثرة لا عقل لها بل إن المصلح الحكيم يفيض من أناته على ذوي الفسق حتى يلجئهم إلى الخير إلجاءً، فيطلق ألسنتهم تلهج بالثناء والذكر الحسن.

الطريق الموصل إلى الله واحد!!

إن المؤمن الصادق في إيمانه ينبغي له أن يعلم خصائص هذا الدين وحقائقه حتى لا يضل أو يُضل .. وأن الطريق الموصل إلى الله واحد لا يتعدد وهو الصراط المستقيم حيث قال عز وجل: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون} [الأنعام: 153] .

وأن كل طريق غيره على رأسه شيطان إلا أن من عرف الطريق إلى الله معرفة صحيحة فقد نجا، ومن انحرف عنه وسلك غيره فقد ضل ضلالا بعيدًا.

«التوبة من الذنب»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت