فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 18318

فهذا ليس بمسوغ في رد النصوص وإعمال الرأي. بل على لجنة الإفتاء أن ترشد الحجاج بأن يذبحوا نسكهم في مكة بين الفقراء والمعوزين وذوي الحاجات، ويطالب الحكومة بتعدد المجازر، ويسخر أقلامهم في ذلك بدلا من مخالفة النصوص ومخالفة إجماع أهل العلم، وما نقلوه من أن العلامة البشير الإبراهيمي أفتى في البقاع المقدسة بجواز تعويض الذبائح بدفع أثمانها، وهى فتوى شفوية لم يكن لها نص مكتوب أو لم يعثر عليه إلخ ... فمثل هذا لا يصلح مستندا يخالف به الإجماع، فيبني عليه القول بجواز إخراج القيمة، لأن قوله لوصح عنه لم يكن حجة، إذ الحجة فيما يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله.

وقولهم (جـ) واستنادا إلى ما يجري به العمل من دفع الكثير من الحجاج أثمان الذبائح للمطوفين، وعمالهم بصفة التوكيل، حيث لا يباشرون بأنفسهم عمليات الشراء والذبح والتصدق باللحوم، لتعذر ذلك عليهم، وخوف الهلاك من شدة الازدحام. . فهذا غير مسوغ أيضًا لمخالفة النصوص بل التوكيل جائز فإذا وكل الحاج من يثق به لشراء هديه وذبحه وتفرقته على الفقراء جاز، ولا يشترط أن يتولاه بنفسه، لاسيما مع قولكم لتعذر ذلك عليهم، فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا أن ينحر ما تبقى من هديه وأن يتصدق بلحومها وجلالها وهذا صريح في جواز التوكيل في النحر، والتصدق بلحومها كما في الصحيحين وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت