فهرس الكتاب

الصفحة 11263 من 18318

قال في الفتح: فالحكم يتناول غير الأهل إذا وجدت العلة والله أعلم وإذا تقرر هذا وعرف معنى الحديث في لغو اليمين فلا كفارة عليه ولا إثم. وإن قصدها وانعقدت ثم رأى أن المحلوف عليه أولى من الاستمرار في اليمين فليحنث وتجب عليه الكفارة، فإن تخيل أن الكفارة لا ترفع عنه الإثم فهو أكثر إثما من اللجاج في ترك فعل ذلك الخير لقوله تعالى: {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم} [البقرة: 224] والمراد لا تجعل اليمين الذي حلفت ألا تفعل خيرًا - سواء كان ذلك من عمل أو ترك - سببًا يعتذر به عن الرجوع عما حلفت عليه خشية من الإثم المرتب على الحنث لأنه لو كان إثما حقيقة لكان عمل ذلك الخير رافعًا له بالكفارة المشروعة، ثم يبقى ثواب البر زائدًا على ذلك، وحديث عبد الرحمن بن سمرة يؤكد ذلك لورود الأمر فيه بفعل الخير وكذا الكفارة (انتهى من الفتح) .

واعلم أن حديث أبي موسى - حديث الباب - فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن نفسه أنه ما يرى في شيء خيرًا قد حلف عليه إلا كفر وأتى التي هي خير فهذه الأحاديث الثلاثة دالة على فضل التكفير لمن وجد الخير في غير ما حلف عليه والله أعلم.

وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إني لست أنا حملتكم ولكن الله حملكم» مسائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت