فهرس الكتاب

الصفحة 11348 من 18318

واللِّقَاحُ: جمع لِقْحَةٍ؛ وهي النوق ذات الألبان، قال الحافظ: قال أبو عمرو: يُقال لها ذلك إلى ثلاثة أشهر، ثم هي لبون. وظاهر ما مضى أن اللقاح كانت لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وصرح بذلك في كتاب المحاربين: «إلا أن تلحقوا بإبل رسول الله صلى الله عليه وسلم» ، وللبخاري في رواية أخرى في كتاب المحاربين: «فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة والجمع بينهما: أن إبل الصدقة كانت ترعى خارج المدينة، وصادف بعث النبي صلى الله عليه وسلم بلقاحه إلى المرعى طلب هؤلاء النفر الخروج إلى الصحراء لشرب ألبان الإبل فأمرهم أن يخرجوا مع راعيه فخرجوا معه ففعلوا ما فعلوا» .

قوله: «وأن يشربوا» : أي وأمرهم أن يشربوا، وللبخاري في رواية أبي رجاء: «فاخرجوا فاشربوا من ألبانها وأبوالها» بصيغة الأمر، وفي رواية شعبة عن قتادة: «فرخص لهم أن يأتوا الصدقة فيشربوا» . فأما شربهم ألبان الصدقة فلأنهم من أبناء السبيل، وأما شربهم لبن لِقاحِ النبي صلى الله عليه وسلم فبإذنه المذكور.

قال الحافظ في الفتح: وأما شربهم البول فاحتج به من قال بطهارته، أما من الإبل، فبهذا الحديث، وأما من مأكول اللحم فبالقياس عليه. اهـ.

قوله: «فلما صحوا» في السياق حذف تقديره: «فشربوا من أبوالها وألبانها، فلما صحوا» .

قوله: «واستاقوا النَّعَم» من السَّوْقِ وهو السير العنيف.

قوله: «فجاء الخبر» ، وفي رواية وهيب عن أيوب «الصَّريخُ» وهو فعيل بمعنى الفاعل أي أنه صرخ بالإعلام بما وقع منهم، وهذا الصارخ أحد الراعيين كما ثبت في صحيح أبي عوانة من رواية معاوية بن قرة عن أنس: «فقتلوا أحد الراعيين وجاء الآخر قد جزع فقال: قد قتلوا صاحبي وذهبوا بالإبل» .

قوله: «فبعث في آثارهم» . زاد في رواية الأوزاعي «الطلب» ، وفي حديث سلمة بن الأكوع: «خيلًا من المسلمين أميرهم كرز بن جابر الفهري» ، وفي رواية النسائي: «فبعث في طلبهم قافة» جمع قائف وهو الذي يقفو الأثر ويقتصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت