قوله: «فلما ارتفع» فيه حذف تقديره فأُدْركوا في ذلك اليوم فأخُذوا، فلما ارتفع النهار جيء بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أُسارَى.
قوله: «فأمر بقطع أيديهم وأرجلهم» ، وفي معظم الروايات فقطع أيديهم وأرجلهم، وللبخاري: ولم يحسمهم، أي يكون قطع منهم بالنار ليقطع الدم بل تركه ينزف.
قوله: «وسُمِّرتْ أعينهم» بتشديد الميم، وفي رواية أبي رجاء: «وسَمَرَ» بتخفيف الميم، وروايات البخاري كلها بالراء، وأما مسلم ففي رواية عبد العزيز عنده: «سَمَلَ» باللام، قال الخطابي: والسَّمْلَ فقءُ العين بأي شيء كان.
قوله: «وألقوا بالحرة» هي أرض ذات حجارة سود معروفة بالمدينة، وقد ألقوا فيها لأنها بالقرب من المكان الذي فعلوا فيه فَعْلتهم.
قوله: «يَسْتَسقُون فلا يُسْقَوْن» . زاد ابن وهب: «حتى ماتوا» ، وفي رواية أبي رجاء: «ثم نبذهم في الشمس حتى ماتوا» ، وفي رواية شعبة عن قتادة: «يَعَضُّون الحجارة» ، وفي الطب قال أنس: «فرأيت الرجل منهم يكدم الأرض بلسانه حتى يموت» .
ثم ساق ابن حجر أقوال القائلين بنسخ المثلة والنهي عنها، وأقوال القائلين بأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما فعل بهم ذلك لأنهم كذلك فعلوا بالراعي أو الرِّعاءِ.
قوله: «قال أبو قلابة: فهؤلاء سرقوا» لأنهم أخذوا اللقاح من حرز مثلها.
قوله: «وقتلوا» أي الرعاء أو الراعي.
قوله: «وحاربوا اللَّه ورسوله» ، ثبت عند أحمد من رواية حميد عن أنس في أصل الحديث: «وهربوا محاربين» .
قال الحافظ في الفتح: وفي الحديث غير ما تقدم:
1 -قدوم الوفود على الإمام.
2 -نظره في مصالحهم.
3 -مشروعية الطب والتداوي بألبان الإبل وأبوالها.
4 -وأن كل جسد يُطَبُّ بما اعتاده.
5 -قتل الجماعة بالواحد سواء قتلوه غيلة أو حرابة.
6 -المماثلة في القصاص وليس ذلك من المثلة المنهي عنها.
7 -جواز استعمال أبناء السبيل إبل الصدقة في الشرب وغيره.
8 -العمل بقول القائف، وللعرب في ذلك المعرفة التامة.