فهرس الكتاب

الصفحة 11390 من 18318

وإمَّا أن يعلق الشارع الحكم على معنى مشترك، ومعنى ذلك أن ينص الشارع على حكم لمعنى من المعاني، ويكون ذلك المعنى موجودًا في غيره، فإذا قام دليل على أن الحكم متعلق بالمعنى المشترك بين الأصل والفرع سوي بينهما (مثل حرمة الخمر لعلة الإسكار) ، وكان هذا قياسًا صحيحًا، ودائمًا القياس الصحيح يوافق دلالة النص، فلا يوجد نص يخالف قياسًا صحيحًا.

الثاني: القياس الفاسد: وهو قياس يُعلم فساده، وهو مضاد للقياس الصحيح، ويعلم فساد القياس بأمور:

أ- تخصيص الحكم بمورد النص: ومثال ذلك أن الحج خُص بالكعبة، وأن صيام الفرض خُص به شهر رمضان، وأن الاستقبال في الصلاة خُص به الكعبة، وأن المفروض من الصلوات خُص به الخمس ... وهكذا.

ب- أو إذا دل النص على فساده فهو فاسد.

جـ- أو إذا ألحق منصوصٌ بمنصوص يخالف حكمه فقياسه فاسد.

د- أو إذا سوى بين شيئين أو فرق بينهما، بغير الأوصاف المعتبرة في حكم اللَّه ورسوله، فقياسه فاسد.

الثالث: القياس المتردد بين الصحة والفساد:

فلا يقطع فيه بالصحة أو الفساد، فهذا يُتوقف فيه حتى يتبين الحال، فيقوم الدليل على الصحة أو الفساد.

-فلفظ القياس إذن لفظ مجمل يدخل فيه الصحيح والفاسد، ولذلك لا يصحُّ إطلاق القول بصحته أو ببطلانه، ولهذا تجد في كلام السلف ذم القياس وأنه ليس من الدين، وتجد في كلامهم أيضًا استعماله والاستدلال به، وهذا حق وهذا حق، فمراد من ذمه القياس الباطل (الفاسد) ، ومراد من استعمله واستدل به القياس الصحيح.

أدلة القياس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت