فها هي سميَّة أم عمار بن ياسر، سابعة سبعة في الإسلام، عذبها أبو جهل وطعنها في قُبُلها بحربة، فماتت، فكانت أول شهيدة في الإسلام، فكانوا يعذبونها وهي تأبى غير الإسلام، حتى قتلوها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر بعمار وأمّه وأبيه ياسر وهم يُعذبون بالأبطح ـ مكان في أعلى مكة ـ في رمضاء مكة ـ حرها الشديد ـ فيقول: «صبرًا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة» . [الطبقات الكبرى لابن سعد (4/ 631) ]
سميةُ لا تبالي حين تَلَقى
عذاب النُّكر يومًا أو تلبينا
وتأبى أن تردِّدَ ما أرادوا
وكانت في عِدَاد الصابرينا
صبياننا الصغار
العلم خادم للدعوة إلى اللَّه
ومن أهداف أبناء السلف النبيلة في طلب العلم خدمة الدعوة الإسلامية:
فلما كان طلبهم العلم من أجل اللَّه وإعزاز دينه، وإعلاء كلماته وخدمة الدعوة الإسلامية؛ جعل اللَّه تعالى البركة في علمهم وعملهم، فأنجزوا في الأوقات اليسيرة المهام الشاقة العسيرة.
فعن زيد بن ثابت قال: أمرني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن أتعلم له كتاب يهود، قال: «إني والله ما آمن يهود على كتابي» قال: فما مر بي نصف شهر حتى تعلمته له. قال: فلما تعلمته كان إذا كتب إلى يهود كتبت إليهم، وإذا كتبوا إليه قرأت له كتابهم.
[الترمذي (5172/ 5) ]