فهرس الكتاب

الصفحة 11435 من 18318

ومن أدلته كذلك أن السلف أنكروا تفسير أولئك المعطلة وأثبتوا مع إنكارهم لتفسيراتهم تلك، تفسيرات أخري هي الموافقة لما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، ليتضمن كلامهم الرد على كلتا الطائفتين المبتدعتين طائفة المعطلة وطائفة المشبهة، يقول حنبل بن إسحاق: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن الأحاديث التي تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله ينزل إلى السماء الدنيا) فقال لي:"اسكت عن هذا، مالك ولهذا! أمض الحديث على ما روي بلا كيف ولا حد كما جاءت به الآثار وبما جاء به الكتاب، قال الله عز وجل: (فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلّهِ الأَمْثَالَ .. النحل/74) ، ينزل كيف يشاء بعلمه وقدرته وعظمته أحاط بكل شيء علمًا، لا يبلغ قدره وصف واصف، ولا ينأى عنه هرب هارب" (10) .. ويقول محدث الكوفة في وقته الحافظ أبو جعفر محمد بن عثمان بن محمد ابن أبي شيبة العبسي ت297 في كتابه عن العرش وذلك فيما نقله عنه الحافظ الذهبي:"ذكروا أن الجهمية يقولون: ليس بين الله وبين خلقه حجاب، وأنكروا العرش وأن يكون الله فوق، وقالوا: إنه في كل مكان، ففسرت العلماء (وَهُوَ مَعَكُمْ .. الحديد/ 4) يعني علمه، ثم تواترت الأخبار أن الله تعالى خلق العرش فاستوى عليه، فهو فوق العرش متخلصًا من خلقه بائنًا منهم" (11) .

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت