فهرس الكتاب

الصفحة 11440 من 18318

فقال المعلمي اليماني في تحقيقه لكتاب «الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة» (ص490) : «لم يسق في «اللآلئ» سنده ولن يكون إلا ساقطًا».

قلت: «وما قاله المعلمي اليماني هو الحق، حيث أكده الشيخ الألباني في «الضعيفة» (1/ 282) (ح262) فساق سنده عن ابن عساكر في «تاريخه» (2/ 309/2) عن الحاكم بن عبد اللَّه الكلبي أبي سالم من أهل قزوين، عن يحيى بن سعيد البحراني من أهل غطيف، عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مم خلقت النخلة؟ فذكره، ثم قال: وهذا إسناد ضعيف جدًا وأبو هارون العبدي اسمه عمارة بن جوين وهو متروك ومنهم من كذبه كما في «التقريب» . اهـ.

أ- قلت: وفي «الميزان» (3/ 173/6018) عمارة بن جوين كذبه حماد بن زيد وقال شعبة: «لأن أقدَّم فتضرب عنقي أحبّ إليّ من أن أحدث عن أبي هارون» .

ب- وقال الجوزجاني: أبو هارون كذاب مفتر.

جـ- قال النسائي في «الضعفاء والمتروكين» (ت/476) : «عمارة بن جوين أبو هارون العبدي متروك الحديث بصري» .

قلت: وهذا المصطلح عند النسائي له مدلوله حيث قال الحافظ في «شرح النخبة» (ص69) : «ولهذا كان مذهب النسائي أن لا يترك حديث الرجل حتى يجتمع الجميع على تركه» .

د- قال ابن حبان في «المجروحين» (2/ 177) : «عمارة بن جوين أبو هارون العبدي كان رافضيًا يروي عن أبي سعيد ما ليس من حديثه، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب» .

قلت: وحاولت أن أذكر طرق الحديث مبينًا درجة ضعفها حتى لا يُقال: إن الحديث الضعيف إذا جاء من عدة طرق قوى بعضها بعضًا، ولا يدرى أن هذا ليس على إطلاقه كما هو مبين من قول الحافظ ابن كثير في «اختصار علوم الحديث» (ص16) .

قال الشيخ أبو عمرو: «لا يلزم من دور الحديث من طرق متعددة أن يكون حسنًا لأن الضعيف يتفاوت فمنه ما لا يزول بالمتابعات يعني لا يؤثر كونه تابعًا أو متبوعًا كرواية الكذابين والمتروكين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت