فهرس الكتاب

الصفحة 11468 من 18318

لماذا نجد أصحاب البدعة والضلالة من هذه الأمة من حملة لواء التكفير من الخوارج والروافض يرفعون راية الجهاد في سبيل الله، والأمة في سبات عميق؟

هل صار حزب الله ممثل الروافض في لبنان هو رمز المقاومة والدفاع عن هذه الأمة، وهل صارت القاعدة أمل الأمة في التصدي لهذا الواقع المرير؟ هيهات هيهات، فهل يأتي الشر بالخير، وهل يجلب الخوارج والروافض خيرًا لهذه الأمة وهم في الأصل من أعظم أسباب نكبتها على مدى تاريخها كله؟!

ماذا يفعل الضعفاء والأبرياء من الأطفال والنساء تحت وطأة القصف والنيران المعتدية صباح مساء، وماذا يفعل أصحاب الضمائر الحية من هذه الأمة أمام هذه الحالة من الضعف والتردي سوى أن يقولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل ... هو سبحانه حسبنا وكافينا وعاصمنا من كل سوء، وعليه وحده نعتمد، وإليه سبحانه نلجأ، بأكف الضراعة نبتهل إليه أن يرفع مقته وغضبه عنا، وأن لا يأخذنا بما فعل السفهاء منا، ولنا في ذلك أسوة وقدوة في خليل الرحمن إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام وفي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابُه رضي الله عنهم حين خَوَّفَهُم الناس فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل.

عن ابن عباس رضي الله عنهم قال: «حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل» [رواه البخاري] ، فنجى الله إبراهيم من النار، قال تعالى: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ} [الأنبياء: 69 - 70] .

ونصر الله نبيه والذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح والجراح « {فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} [آل عمران: 174] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت