فهرس الكتاب

الصفحة 11471 من 18318

وقوله عز وجل: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36) وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ (37) وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ}

[الزمر: 36 - 38]

ولنعلم يقينًا أن العاجز المفرط الذي لا يحسن التوكل على الله لا يقبل منه قول اللسان حسبي الله ونعم الوكيل لأن هذا القول يتضمن معتقدًا راسخًا في القلب يدعو ويدفع إلى العمل والحرص على ما ينفع من أمري الدنيا والآخرة، وهذا من قوة الإيمان واليقين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز فإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان» . [رواه مسلم]

أما المفرط المتكاسل فتقول له ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قضى عليه في قضية فقال حسبنا الله ونعم الوكيل فقال صلى الله عليه وسلم: «إن الله يلوم على العجز، ولكن عليك بالكيس فإذا غلبك أمر فقل حسبي الله ونعم الوكيل» . [رواه أبو داود وأحمد]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت