إن ما يقع بالأمس واليوم في ديار المسلمين على أيدي اليهود والأمريكان وأعوانهم من أعداء الأمة المتربصين بها وسط تقاعس وتخاذل من الجميع ليدفع الإنسان دفعًا إلى مراجعة فورية مع النفس وذلك باللجوء إلى الله في السراء والضراء والسعة والضيق فما خاب من اتقاه، ولا أيس من رجاه، وما ذل من اعتصم به {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} [النور: 55] .
لقد صدق الله وعده وهو أصدق القائلين، وأنجز لنبيه ما وعده به ومن هنا حمل هذا الدين رجال وقادة علَّمهم نبيُّهم صلى الله عليه وسلم ألا يخاف العبد إلا ربه، وألا يذلّ إلا لمن ذلّ له كل شيء ولمن بيده أسباب الأمن وحده: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 571]