قال في «مصباح الزجاجة» بعد ذكر هذا الحديث: «هذا إسنادٌ رجاله ثقات غير أنه منقطع» . قال أبو حاتم: «الحسن لم يسمع من معقل بن يسار» . انتهى.
ورواه مسدد في مسنده عن يزيد بن زريع بإسناده ومتنه، وله شاهد في صحيح مسلم وغيره من حديث جابر بن عبد اللَّه وأنس بن مالك. اهـ.
وفيما فعله معقل - رضي اللَّه عنه - حثٌ للناس جميعًا أن يحرصوا على العمل بسنة النبي صلى الله عليه وسلم حتى لو سخر بهم الناس، فإن العمل بالسنة دليل على الإيمان وقوة العقيدة في القلوب، وتركُ السنة لأجل سخرية الناس وضحكهم دليل على ضعف الإيمان، لذا فالواجب على المسلم أن يعتز بإسلامه، ويظهر شعائر دينه ويذر الذين اتخذوا دينهم لهوًا ولعبًا، وغرتهم الحياة الدنيا، فإنه على الحق، ومن كان على الحق لم يضره اجتماع الناس كلهم ضده؛ لأن اللَّه - تعالى - معه بتأييده ونصره، وأما أولئك الساخرون من المؤمنين فإنهم يكونون يوم القيامة في أحط الدركات، لما كانوا يفعلونه من الاستهزاء بالمؤمنين، {قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ (108) إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ} [المؤمنون: 108 - 111] .
ثانيًا: المرأة المسلمة توالي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم