فهرس الكتاب

الصفحة 11532 من 18318

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش إثر مرجعه من بدر الأولى في شهر رجب، بعثه بثمانية من المهاجرين وهم أبو حذيفة بن عتبة، وعكاشة بن محصن بن أسد بن خزيمة، وعتبة بن غزوان بن مازن بن منصور، وسعد بن أبي وقاص، وعامر بن ربيعة العنزي حليف بني عدي، وواقد بن عبد اللَّه بن زيد مناة بن تميم، وخالد بن البكير بن سعد بن ليث، وسهيل بن بيضاء بن فهر بن مالك، وكتب له كتابًا وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين ولا يكره أحدًا من أصحابه، فلما قرأ الكتاب بعد يومين وجد فيه أن تمضي حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف وترصد بها قريشًا وتعلم لنا من أخبارهم، فأخبر أصحابه وقال: حتى ننزل النخلة بين مكة والطائف ومن أحب الشهادة فلينهض ولا أستكره أحدًا فمضوا كلهم وضل لسعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان في بعض الطريق بعير لهما كانا يعتقبانه فتخلفا في طلبه، ونفر الباقون إلى نخلة فمرت بهم عير لقريش تحمل تجارة فيها عمرو بن الحضرمي وعثمان بن عبد اللَّه بن المغيرة وأخوه نوفل والحكم بن كيسان مولاهم وذلك آخر يوم من رجب فتشاور المسلمون وتحرج بعضهم الشهر الحرام، ثم اتفقوا واغتنموا الفرصة فيهم فرمى واقد بن عبد الله عمرو بن الحضرمي فقتله وأسروا عثمان بن عبد الله والحكم بن كيسان وأفلت نوفل، وقدموا بالعير والأسيرين وقد أخرجوا الخمس فعزلوه فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم فعلهم ذلك في الشهر الحرام فسقط في أيديهم ثم أنزل اللَّه تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ} الآية، إلى قوله: {حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} فسري عنهم، وقَبَضَ النبي صلى الله عليه وسلم الخمس، وقسم الغنيمة، وقبل الفداء في الأسيرين، وأسلم الحكم بن كيسان منهما، ورجع سعد وعتبة سالمين إلى المدينة، وهذه أول غنيمة غنمت في الإسلام وأول غنيمة خمست في الإسلام، وقَتْلُ عمرو بن الحضرمي هو الذي هيج وقعة بدر الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت