كما جاء في الأخبار في ألف حجة
فما قصدوا غيري وإن كان قصدهم
سواى وإن لم يظهروا عقدنية
رأوا ضوء نوري مرة فتوهمو
نارًا فضلوا في الهدى بالأشعة
فلست أدري لم ختم مقاله بمثل هذه الكلمات:
(أما الآخرون من مدعى العلم وأهل التفاصح والتعالم فتنطبق عليهم كلمة القرآن: {كل حزب بما لديهم فرحون} .. وهم المتعصبون الذين أغلقوا عقولهم وتصوروا أن ما عندهم من العلم هو كل العلم) ..
إذا كان الكاتب - ولا نرجو له ذلك - يشير إلى أن هناك علما ظاهريا وعلما باطنيا، وأن على علماء الظاهر - وهم علماء الشريعة - ألا يغلقوا عقولهم، وألا يتوانوا في غوص علم الحقيقة .. أو على الأقل ألا يعترضوا .. فإن قوله مردود عليه .. فالإسلام لا يعترف إلا بالشريعة ويرفض الباطنية لأنها ليست إلا معاول هدم له .. أما قول الكاتب في سطوره الأخيرة:
(وإذا كان القارئ قد خرج من هذه المقالات بعظمة المعارف الإلهية، وبعد أغوارها، وقلة نصيبه منها .. فقد خرج بشيء .. فإن الإحساس بالجهل هو الشراع المنجي في هذا البحر الذي غرق فيه الفحول .. والإحساس بالجهل يؤدي بالإنسان إلى التواضع والاحتشام وحسن الاستماع وعدم اللجاجة في الجدل .. وعدم التعصب، وعدم التورط في الرأي ..