فالقياس: كما أن الماء مطهر من الأدران الحسية فالصلاة مطهرة من الأدران (السيئات) المعنوية. إلى غير ذلك من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي استخدم فيها القياس.
ثالثًا: أدلة الصحابة:
1 -كتاب عمر رضي اللَّه عنه إلى أبي موسى الأشعري رضي اللَّه عنه في القضاء، وفيه: اعرف الأشباه والأمثال وقس الأمور، ثم الفهم الفهم، فيما أُدْلِيَ إليك مما ورد عليك مما ليس في قرآن ولا سنة، ثم قايس الأمور عندك واعرف الأمثال، ثم اعمد فيما ترى إلى أحبها إلى اللَّه وأشبهها بالحق.
2 -ولما بعث عمر رضي اللَّه عنه شريحًا على قضاء الكوفة، قال له: انظر ما تبين لك في كتاب اللَّه فلا تسأل عنه أحدًا، وما لم يتبين لك في كتاب اللَّه فاتبع فيه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما لم يتبين لك فيه السنة فاجتهد رأيك.
3 -وقال عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه: من عَرَض له منكم قضاءً فليقض بما في كتاب اللَّه، فإن لم يكن في كتاب اللَّه فليقض بما قضى به نبيه صلى الله عليه وسلم، فإذا جاء أمر ليس في كتاب اللَّه ولم يقض فيه نبيه صلى الله عليه وسلم فليقض بما قضى به الصالحون، فإن جاء أمر ليس في كتاب اللَّه ولم يقض به نبيه ولم يقض به الصالحون فليجتهد رأيه، فإن لم يحسن فليقم ولا يستحي.
4 -وكان ابن عباس رضي اللَّه عنهما إذا سُئل عن شيء، فإن كان في كتاب اللَّه قال به، وإن لم يكن في كتاب اللَّه وكان عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال به، فإن لم يكن في كتاب اللَّه ولا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ولا عن أبي بكر وعمر، اجتهد رأيه.
قال ابن تيمية رحمه اللَّه: هذه الآثار ثابتة عن عمر وابن مسعود وابن عباس - رضي اللَّه عنهم - وهم من اشهر الصحابة بالفتيا والقضاء.
[مجموع الفتاوى 19/ 201]