وأصرح من ذلك كله ما رواه الطبرسي في كتابه «الاحتجاج» المعتمد عليه عند جميع الشيعة ما يدل على اعتقاد الشيعة في القرآن وما يكنونه من الحقد على عظماء الصحابة من المهاجرين والأنصار الذين رضي اللَّه عنهم وأرضاهم عنه، فيقول المحدث الشيعي: وفي رواية أبي ذر الغفاري أنه لما توفي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله، جمع علي القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار، وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله، فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم، فوثب عمر وقال: يا علي! أردده فلا حاجة لنا فيه، فأخذه علي عليه السلام وانصرف، ثم أحضر زيد بن ثابت وكان قارئًا للقرآن، فقال له عمر: إن عليّا جاءنا بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار، وقد رأينا أن تؤلف القرآن وتسقط منه ما كان فيه من فضيحة وهتك للمهاجرين والأنصار، فأجابه زيد إلى ذلك، ثم قال: فإن أنا فرغت من القرآن على ما سألتم وأظهر عليٌ القرآن الذي ألفه أليس قد بطل كل ما عملتم؟ قال عمر: فما الحيلة؟ قال زيد: أنتم أعلم بالحيلة، فقال عمر: ما حيلة دون أن نقتله ونستريح منه، فدبر في قتله على يد خالد بن الوليد فلم يقدر على ذلك - فلما استخلف عمر، سأل عليّا عليه السلام أن يدفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم، فقال عمر: يا أبا الحسن، إن جئت بالقرآن الذي كنت قد جئت به إلى أبي بكر حتى نجتمع عليه، فقال: هيهات ليس إلى ذلك سبيل، إنما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم ولا تقولوا يوم القيامة {إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} [الأعراف: 172] ، أو تقولوا ما جئتنا به، إن القرآن الذي عندي لا يمسه إلا المطهرون والأوصياء من ولدي، فقال عمر: فهل لإظهاره وقت معلوم؟ فقال عليه السلام: نعم إذا قام القائم من ولدي يظهره ويحمل الناس عليه فتجري السنة به صلوات الله عليه.
[الاحتجاج للطبرسي ص76، 77]
ماذا يقول دعاة التقريب؟