فهرس الكتاب

الصفحة 11568 من 18318

أين أهل العدل والإنصاف؟ وأين القائلون بالحق والصدق؟ فإن كان عمر رضي الله عنه هكذا كما يزعم الشيعة، فمن يكون أمينًا، صادقًا، محافظًا على القرآن والسنة من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم.

فماذا يقول فيه دعاة التقريب من الشيعة في بلاد السنة؟

وماذا يقول فيه المتشدقون بوحدة الأمة واتحادها؟ أتكون الوحدة على حساب قرآننا فنؤمن بتحريفه كما آمنوا وبتبديله كما اعتقدوا؟، والله إنه لهو الخزيٌ العظيم، أتكون الوحدة على حساب سادات الأمة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وأصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم البررة، الأمناء على تبليغ الرسالة، رسالة رسول اللَّه الأمين، والناشرين لدعوته، والرافعين لكلمته، والمجاهدين في سبيل اللَّه، والعاملين لأجله؟.

وهل من أهل السنة واحد يعتقد ويظن في علي رضي اللَّه عنه، وأولاده ما يعتقده الشيعة في زعماء الملة، الحنيفية، البيضاء، وخلفائه الراشدين الثلاثة، أبي بكر وعمر وعثمان رضي اللَّه عنهم أجمعين ومن والاهم وتبعهم إلى يوم الدين؟

وهل في سبيل الوحدة المزعومة أن نترك عقائدنا ونغمض عن أعراض أسلافنا التي تنتهك من قبل هؤلاء الشيعة، ونصفح عن جراحات أكلت قلوبنا وأقلقت مضاجعنا؟!

أهذه هي دعوة التقريب بين الشيعة وأهل السنة؛ أن تحتقروا أسلافنا وتسبوهم وتخوضوا في أكابرنا؛ أبي بكر وعمر وعثمان وأولادهم؟ أهذه هي دعوة التقريب؟

إن أصدق وصف لدعوتكم أنها دعوة لتخريب عقائد الأمة وتكذيب للكتاب والسنة وسب لخيار هذه الأمة.

يا دعاة التقريب اتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت