وقال ابن القيم في «بدائع التفسير» (1/ 413) : «ففي آية الكرسي ذكر الحياة التي هي أصل جميع الصفات، وذكر معها قيوميته المقتضية لذاته وبقائه وانتفاء الآفات جميعها عنه من النوم والسِّنة والعجز وغيرها، ثم ذكر كمال ملكه. ثم عقبه بذكر وحدانيته في ملكه، وأنه لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه، ثم ذكر سعة علمه وإحاطته ثم عقبه بأنه لا سبيل للخلق إلى علم شيء من الأشياء إلا بعد مشيئته لهم أن يعلموه، ثم ذكر سعة كرسيه منبهًا به على سعته سبحانه وعظمته وعلوه، وذلك توطئة بين يدي ذكر علوه وعظمته، ثم أخبر عن كمال اقتداره ولا تعب، ثم ختم الآية بهذين الاسمين الجليلين الدالين على علو ذاته وعظمته في نفسه وهما: العلي العظيم» .
قال الإمام القرطبي في تفسيره (2/ 1192) : «هذه آية الكرسي سيدة آي القرآن وأعظم آية ونزلت ليلًا ودعا النبي صلى الله عليه وسلم زيدًا فكتبها. روي عن محمد ابن الحنفية أنه قال: لما نزلت آية الكرسي خر كل صنم في الدنيا، وكذلك خر كل ملك في الدنيا وسقطت التيجان عن رؤوسهم، وهربت الشياطين يضرب بعضهم على بعض، إلى أن أتوا إبليس فأخبروه بذلك فأمرهم أن يجثوا عند ذلك، فجاءوا إلى المدينة فبلغهم أن آية الكرسي قد نزلت» . اهـ.
وقال القاسمي في «محاسن التأويل» (2/ 322) : آية الكرسي هذه لها شأن عظيم وفضل كبير. وقد صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها أعظم آية في كتاب اللَّه وأنها مشتملة على اسم اللَّه الأعظم.
أما عن تفسيرها