وتتجلى عناية المسلمين بالقرآن الكريم واهتمامهم به في هذه العصور المتأخرة بالإضافة إلي ما درج عليه سلفنا الصالح من الخطوات المتبعة في حفظ القرآن الكريم ومدارسته في المساجد والكتاتيب وغيرهما من الوسائل المتاحة لكل أهل عصر، تتجلي تلك العناية في:
1 ـ إنشاء مدارس خاصة لتعليم القرآن الكريم ودراسة كل ما يتعلق به من العلوم من تجويده، والقراءات والتفسير، وغيرها من العلوم المتعلقة به في جميع مراحل التعليم، الابتدائي والمتوسط والثانوي والجامعي، مثل مدارس تحفيظ القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية للبنين والبنات.
ومعاهد القراءات في جمهورية مصر العربية، كما توجد بها أيضًا مكاتب لتحفيظ القرآن الكريم. وفي غيرهما من الدول الإسلامية.
2 ـ كما أنشأت بعض الجامعات الإسلامية كليات خاصة لتحفيظ القرآن الكريم ودراسة علومه والقراءات وغيرها من العلوم المتعلقة بالقرآن الكريم، ككلية القرآن الكريم في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وكلية علوم القرآن الكريم جامعة الأزهر، كما خصصت جامعات أخري أقسامًا خاصة بدراسة القرآن وعلومه كالقراءات وغيرها.
3 ـ إنشاء إذاعات متخصصة لإذاعة القرآن الكريم على الناس، وكذلك تخصيص بعض القنوات لتلاوة القرآن الكريم في معظم الدول الإسلامية.
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
4 ـ وتتمثل كذلك في إنشاء مطابع لطباعة القرآن الكريم بكل عناية ودقة وأحدثها وأدقها وأوثقها في وقتنا المعاصر: مجمع الملك فهد ابن عبد العزيز لطباعة المصحف الشريف باسم مصحف المدينة، تحت إشراف لجنة مكونة من كبار العلماء في علم القراءات وعلوم القران الكريم، وتحت مراقبة فنيين مهرة لضمان خروج المصحف سالما وخاليا من الأخطاء، ثم توزيعها على المسلمين في جميع أقطار المعمورة.
كما يقوم المجمع كذلك بترجمة معاني القران الكريم إلى لغات كثيرة.