أ- ألا يكون فرعًا لأصل آخر، مثلًا النبيذ فرع تمَّ قياسه على أصل وهو الخمر، فلا يجوز القياس على النبيذ لأنه فرع وليس أصلا.
ب- أن يشتمل على علة يمكن تحقيقها في الفرع، أما إن كانت قاصرة على الأصل ولا يتصور وجودها في غير الأصل فلا يمكن القياس.
مثال: قصر الصلاة في السفر: فإن علة القصر في السفر دفع المشقة ورفع الحرج، فمن وجد مشقة في الحضر لم يجوز له الشارع القصر، وذلك لأن العلة غير متعدية.
2 -شروط حكم الأصل: (حكم الأصل هو الحكم الشرعي الثابت بنص من الكتاب والسنة أو الإجماع) .
أ- ألا يكون الحكم تعبديًا، وذلك لأن الأحكام التعبدية محجوبة العلة فلا يمكن إدراكها، كالطواف حول الكعبة بعدد مخصوص، وقد توجد أحكام تعبدية عُرِفت علتها، ومثال ذلك شرب الخمر، فحينئذ يجوز القياس لإمكان تحقيق العلة في الفرع.
ب- ألاَّ يكون الحكم مختصًا بالأصل، لأن اختصاصه به يمنع تعديته إلى الفرع، وإذا امتنعت التعدية امتنع القياس؛ لأن القياس في هذه الحالة مناقض للدليل الذي دلَّ على اختصاص الأصل بالحكم.
فمن ذلك اختصاص الرسول صلى الله عليه وسلم بإباحة الزواج بأكثر من أربع زوجات، وتحريم نكاح زوجاته من بعده، فلا يصح أن يقاس عليه غيره في هذا التحريم وتلك الإباحة.
ومثله أيضًا: اختصاص خزيمة بن ثابت بقبول شهادته وحده، فهذا حكم خاص به، ثبت بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من شهد له خزيمة فهو حسبه» .
فلا يصح أن يُقاس عليه غيره من أفراد الأمة مهما كانت درجته في الفضل والتقوى.