خامسًا: الدعاء والتضرع والتوسل إلى الله بالعمل الصالح
يقول الله تعالى: {فَلَوْلاَ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 43] .
وقال تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} [المؤمنون: 76] .
وعن ثوبان رضي الله عنه مرفوعًا: «لا يرد القدر إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر» .
[ (حسن) صحيح ابن حبان والحاكم]
وقد رأينا تضرع أصحاب الغار لما نزلت الصخرة على فم الغار الذي أووْا إليه فجعلوا يتضرعون إلى الله ويتوسلون إليه بصالح أعمالهم التي تقربوا بها إلى الله يبتغون وجهه تعالى في وقت قدروا على ألا يفعلوها.
فأجابهم الله وأثابهم وكشف الضر عنهم وأزاح بلاءً لعله لم يكن يدور بخلدهم إزاحته لكن الله تعالى إذا استجاب الدعاء فتحت أبواب الرحمة قال تعالى: {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}
[الأعراف: 65]
وقال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (94) ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} [الأعراف 94 - 95] .