فهرس الكتاب

الصفحة 11745 من 18318

ونذكر من أولئك المبتدعة المضلين تلك الدولة التي أقامت سلطانها وملكها على دعوى الانتماء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وابنته فاطمة رضي الله عنها الطاهرة البتول، أولئك هم الفاطميون وما هم بفاطميين ولكنهم شيطانيون بما ابتدعوا وأضلوا وبما كانوا يكذبون.

رفعوا القباب، وسنموا القبور والأضرحة، ونسبوا هذه الأضرحة زورًا وبهتانًا إلى الصحابة والصالحين، ليقول الناس عنهم: إنهم صالحون مصلحون وما كانوا إلا مفسدين في الأرض وهم بهذا يحادون الله والمؤمنين، وتلك حيلة ماكرة خادعة خبيثة، وابتدعوا أحفالًا وأعيادًا ومواسم حتى لقد احتفلوا بغير أعياد المسلمين وكل ما عليه الناس الآن هو من مخلفات الفاطميين.

وكان الفاطميون بهذا كله يريدون خداع الناس والتمويه عليهم، وماذا يريد البسطاء والدهماء من الحياة غير الرغيف والمزمار، وماذا يخدعهم غير التغرير بالعواطف الفجة السطحية، وما أجج نيران هذه الضلالات إلا انتشار الجهل الأعمى وتفشي تيارات التصوف الأحمق الخبيث.

وهذه كلها موضوعات لا يتسع لبسطها وشرحها غير المجلدات.

كانت الدولة الفاطمية تحتفل احتفالًا رسميًا مترعًا بالبذخ فياضًا بمظاهر الأبهة بيوم النصف من شعبان وبغيره من المناسبات الكثيرة، ولكم شهدت شوارع قاهرة المعز مواكب القاضي وكبار رجال الدولة في حاشيته وخلفهم المؤذنون ترتفع حناجرهم بما يرونه أذكارًا وأدعية، وفي الموكب حملة الشموع الضخمة التي يبلغ زنة الواحدة منها خُمس قنطار، ويسير الموكب حتى يصل إلى قصر الخليفة، وهناك يتعاقب خطباء الجامع الأزهر وغيرهم في الحديث أمام الخليفة.

الأحاديث حول ليلة النصف

وسنذكر هنا بعون الله تعالى الأحاديث التي تشيع على ألسنة الناس، وتسطَّر في بعض الأوراق المغبرة حول فضائل ليلة النصف وننظر مبلغها من الصحة ونصيبها من الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت