الحديث الأول: أخرج ابن ماجه في سننه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها فإن الله تعالى ينزل فيها لغروب الشمس إلى السماء الدنيا، فيقول: ألا من مستغفر فأغفر له، ألا من مسترزق فأرزقه، ألا من مبتلى فأعافيه ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر» . رواه عبد الرزاق وغيره. وفي سنده أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، قال رجال الجرح والتعديل عنه: متروك، وقال عنه الإمام أحمد: كان يضع الحديث ويكذب.
الحديث الثاني: أخرج الترمذي وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها قالت: فقدت النبي صلى الله عليه وسلم فخرجت فإذا هو بالبقيع رافعًا رأسه إلى السماء فقال: أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله؟ فقلت: ظننت أنك أتيت بعض نسائك. فقال: إن الله تبارك وتعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كليب.
قال الترمذي: حديث عائشة لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسمعت محمدًا - يعني محمد بن إسماعيل البخاري إمام المحدثين وشيخ الحفاظ وإمام الرواة، وصاحب أصح مصدر في السنة وهو صحيح البخاري يقول عن هذا الحديث: إنه ضعيف لأن فيه انقطاعًا في موضعين.
الحديث الثالث: أخرج ابن ماجه عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله ليطلع ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن» .
وهو من رواية ابن لهيعة وقد تكلم في جرحه وكذبه كثير من أئمة هذا العلم وفي سنده الضحاك بن أيمن الكلبي يقول الذهبي عنه: لا يُدرى من هو؟
الحديث الرابع: أخرج الطبراني والبيهقي من طريق مكحول عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يطَّلع الله ليلة النصف من شعبان فيغفر للمؤمنين ويمهل الكافرين ويدع أهل الحقد بحقدهم» .