فإذا سَبَّ أحدنا الصحابة أو لَعَنَهُمْ أوْ كَفَّرهُم فعلى من نترضَّي؟ ومن المسلمُ إذا كَفَرُوا هُمْ؟ أأشباه البشر في هذا الزمان الذين يريدون أن يثبتوا العصمة لأئمتهم ونواب أئمتهم؟
أنتنقص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونثبت العصمة للأئمة والآيات، إن هذا لشيء عجابُ.
نسأل الله العصمة من الزلل وأن يحفظ علينا ديننا وعقولنا، وأن يثبتنا على الحق حتى نلقاه.
ثانيًا: باب الريان:
بين النبي صلى الله عليه وسلم أن أبواب الجنة مخصص كل باب منها لأهل عمل من الأعمال، ومن تلك الأبواب باب الريان الذي يدخل منه الصائمون كما جاء في الحديث الذي معنا، وكما جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى في صحيحهما عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن في الجنة بابًا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون، لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحدٌ» . وأخرجه الترمذي وزاد فيه: «ومن دخله لم يظمأ أبدًا» . وفي رواية النسائي وابن خزيمة زيادة: «من دخل شرب، ومن شرب لا يظمأُ أبدًا» .
وهذا بيان من الرسول صلى الله عليه وسلم للصائمين الذين يظمأون نهارهم ابتغاء رضوان الله تعالى فإن الله تعالى يرضى عنهم فيخصهم بذلك الباب الذي يسمى «باب الريان» مقابل ظمئهم الذي تجشموه في الدنيا، فيكافأون بريّ وامتلاءٍ من الماء، وليس كالري في الدنيا ولا الامتلاء فيها، بل هو ري مميز بأنه لا ظمأ بعده أبدًا، قال القرطبي: اكتفى بذكر الري عن الشبع لأنه يدل عليه من حيث إنه يستلزمه، وقال الحافظ في الفتح: أو لأنه أشق على الصائم من الجوع.
أبو بكر في الجنة وإن رغمت أنوف